محمد الواكد محمد الواكد

    أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي

                                       
❞ بعد الوصول إلى هذا المستنقع الآسن بالفتن والهلاك حان دور الأدباء في هندسة المجتمعات وفق رؤيتهم الّتي يخطُونها على الورق ❝
❞الكُتَّاب ثلاثة: كاتبٌ يكتب حتّى يرى النّاس ما في رأسه من خيال، وكاتبٌ يكتب واقعًا يعيشه النّاس ولا يعرفون من كتب لهم هذا الشّقاء أو هذا الرّخاء، وكاتبٌ يكتب واقعا افتراضيًّا يعيشه الممثلون في ساعات تمثيلهم؛ لأعمال مسلسلاتهم وأفلامهم وهذا الصّنف يتوسط الصّنفين السّابقين❝

 

اسم المقالة: الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة.

مدى المقالة: المدى قصير.

نوع المقالة: تاريخية.

رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (35).

تاريخ النّشر: 3/8/26 أدبي.


حينما نقول أنّ البقاء وحده لله فهو الّذي لا يتغير فهذه حقيقة ثابتة لا نقاش فيها حتّى بين المرء ونفسه، وكلّ شيء سيتغير لا محالة فالتّغيير سنّة الله في خلقه، ولمّا جاء ذلك التّغيير المظلم على سورية سنة 1930ف تغيّر في سورية كلّ شيء..، واستمرّ التّغيير من أظلم إلى أحلك، فقبل 1930ف كان السّوري عندما يريد التّعرف على أخيه السّوري الّذي لا يعرفه فيسأله من أيّة قبيلة أو عشيرة أو بيت أنت؟ وبعد  1930ف ضاعت الأنساب والأحساب والافتخار بالأصول فصار السّؤال من أيّة مدينة أو منطقة أنت؟ وهذا تحول كبير فمن ميزة العرب أنّهم يتعارفون بالقبيلة والنّسب ومن مميزات العجم أنهم يتعارفون بالمدن والقرى هل فهمت ذلك! كان السّؤال بين السّوريين قبل 1930ف أين هو شيخ قبيلتكم أو أين هو عكيد حارتكم؟ وبعد 1930ف صار السّؤال أين هو زعيم حزبكم أو أين هو وجهيكم من شيوخ السّلْطة! قبل 1930ف كلّ اللهجات في سورية هي لهجة سورية واحدة، وبعد 1930ف إذا تكلّم ابن الرّقة أو ابن السّاحل أو ابن حوران أو ابن جبل العرب مع عربي من احدى الدّول ترى العربي ردّ عليه قائلا باستغراب لماذا لهجتك ليست سورية!! بعد أن أطربته اللهجة الدمشقيّة في المسلسلات التّركية والتلفزيون والإعلام المسيّس، قبل 1930ف كان السّوري إذا ضُرب على وجهه قد يفتعل جريمة قتل بمن تعدّى عليه، وأمّا السّوريات فلم نسمع في التاريخ أنّ أحدا تجرأ وتعرض لهن بسوء، وبعد 1930ف معظم رجال سورية أُهينوا من أيادي الأوغاد، ونساء سورية تقطعت بهم السّبل في مخيمات اللجوء والمشي في الغابات وغير ذلك.. وقبل 1930ف لم يأكل السّوريين خبزهم إلا من تنور بيوتهم، يأكلون خبزا كريما تخبزه لهم أيادٍ كريمة، وبعد 1930ف صار هناك تنورا واحدا لا نار فيه إلا نار المذلّه يقف عليه السوريين طوابيرا يأخذون خبزهم من غير كرامة تخبزها لهم أيادٍ مُهينة، قبل 1930ف يمكنك أن تركب حمارا وتجوب فيه كل الجغرافية السّورية من أقصاها إلى أدناها، واليوم اركب ما شئت، فلتركب حمارا أو قطارا أو سيارة أو طائرة سيستوقفونك على مداخل البلدات والمدن وتُعامل كأنّك قادم من الصّين، وقبل 1930ف كان السّوريون يبيعون ويشترون بالذّهب فكانوا ذهبًا، وبعد 1930ف صار بيعهم وشراءهم بعملة الورق والتّنك فصارت حياتهم خفيفة كالورق وصدءة كليرة التنك، قبل 1930ف كانت أسفار العرب والعجم إلى سورية مفخرة، وبعد 1930ف صارت الأسفار إلى سورية مسخرة، قبل 1930ف كانت حدود سورية من تماسها مع بلاد التّرك إلى نهاية سيناء، وبعد 92 سنة جدباء قاحلة لا تكاد أن ترى وطنًا اسمه سورية! قبل 1930ف آن له أن يعود ويعود بقوة، وآن للجمهوريين أن يقفوا على أطلال هراءهم وينشدوا: قف بنا يا صاح نبكي المُدنا.....

الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة

 



اسم المقالة: جَبْهَتُهُمْ أَبْوَاْبُ الزَّنَاْزِيْن.

مدى المقالة: المدى قصير.

نوع المقالة: حربية.

رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (34).

تاريخ النّشر: 3/8/22 أدبي.


إذ ما وضعنا خريطة سيطرة القوى الأجنبية على الجغرافية السّورية فسنجد ستة جيوش تتقاسم نفوذًا فيه ما هو على الموارد وفيه ما هو على العقائد حتّى سرقوا ثروة شعبٍ لم يبقى أحدٌ إلا ونهش في لحمه وعضّ في كرامته، بلادٌ أرضها سائبة بخسة رخيصة يمكن أن يحتلها برمية حجر راعي أغنامٍ يجيد رجم الحجارة على أغنامه البعيدة، وشعبٌ خرج من بلاده الصّغيرة ولم تتسع له بلاد العالم الكبيرة، وفي خضم هذه الفوضى يترنح جيشٌ فاقد لكلّ بوصلات الاتجاهات، ولا يمكنني التّعبير عن تركيبة هذا الجيش إلا في فنون "بابلو بيكاسو" ونظريته التكعيبية فهي ذاتها تركيبة العقل التكعيبي للجيش الأسدي المُباد، لنعد عشرة عقود إلى الخلف إلى احتلال الجيش الفرنسي سورية وفي طريقه إلى مدينة دمشق يتصدى لهم يوسف العظمة ومعه ألفان من الجنود، ومع أنّ معطيات المعركة محسومة سلفا لصالح الغزاة بعدتهم وعتادهم، ومع ذلك قدّم ذلك الجندي وجنوده أنفسهم لله وحققوا كرامة أنفسهم ومسؤليتهم ومناصبهم، فهل واجهت مؤسّسة الجيش المكعب ستّة جيوش دخلت البلاد؟ فكيف سيواجهون ووزير دفاعهم أجلسوه على دلو صغير بين جنرالات الاحتلال! كيف سيواجهون ووزير دفاعهم الجديد 'والأخير' يحمل كرشا يتسع لتناول أربعة صاعات من العلف المركّز بشغف! كيف يواجهون ومطار دولتهم تعطّل بضربيتين صغيرتين! كيف يواجهون وهم في الحمى أقزام السّنافر وعلى الوطن تحسبهم قوم عاد وثمود! ونحن كشعب سوري صرنا نعاني مع هذه العصابة المكعبة من عضال هو أنّنا فقدنا القدرة في لغة الاتصال والتّواصل مع هذا القطيع المكعب، في الحقيقة إنّ التّواصل مع قبائل أحفاد "ماوكلي" في أعماق أدغال إفريقيا والأمازون يبقى التّواصل معهم أكثر سهولة في التّعبير والتّفاهم ولو بلغة الإشارة، لكن كيف يمكننا التّواصل مع القطيع المكعب الّذي يعتقد أنّ جبهة الحرب هي حراسة أبواب الزنازين والسّجون،  ويرى أنّ مئات الآلاف خلفها من السوريين الأعازل هم في نظر الجيش المكعب أسرى حرب! وستّة جيوش أجنبية تعربد برا وبحرا وجوا والجيش المكعب لا يراهم أو أنّه يخشى على نفسه من أن يُسحق تحت نعالهم! كيف يمكننا التّواصل مع كائنات لم تترك حرمة إلا انتهكتها؛ لأجل رضا "الكركوز" الذي لا وجود له إلا في الصّور، فلا قطيعه يعرفه ولا هو يعرف قطيعه، كيف يمكننا التّواصل مع من صار خارج الخدمة، أيّها الشّعب اقبضوا معاولكم وأدوات العمل ومعدات الحفر، آن الأوان لدفن الكائنات الموبوءة وتطهير الجنس البشري منها.



جَبْهَتُهُمْ أَبْوَاْبُ الزَّنَاْزِيْن


اسم المقالة: رُسومٌ تكوِي وتسوْم. 
مدى المقالة: المدى قصير.  
نوع المقالة: تربوية. 
رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (33).
تاريخ النّشر: 3/4/24 أدبي.
 

ما إن وصلنا مرحلة منتصف العمر نخطوا درجات الثلاثينيات حتّى كان الإرهاق من سنوات التّعليم قد أضنانا فلمّا قضينا طفولتنا وشبابنا في البيت نتلقى تعليم المدرسة الأهلية الأولى التي يسكن فيها كل أفراد المجتمع والأمُّ معلمة العائلة والأب مديرها والأبناء طلابهم ورسوم هذه المدرسة ندفعها احتراما وأخلاقا وسمعا وطاعة واحتشاما، وإلى مدرسة الدّولة حيث نتلقى علوما نمارس بها حياتنا في الحساب واللغات وغير ذلك...، ثم تمضِ بنا دروب الأيام إلى المعاهد والجامعات وغير ذلك من مؤسسات، وكثير من الناس ينفقون على التّعليم من جيوبهم فلا يتعلمون مجانا ويدفعون من 100$ إلى عشرات آلاف الدّولارات ثم يتحصلون على خلاصة تعليمهم، لكن السّؤال هل بالفعل هم متعلمون؟ الجواب: ليس بالتأكيد أن يكونوا متعلمين! فعلى الرّغم مما دفعوه من رسوم ماليّة، وما قضوه على راحلات ومقاعد ومدرجات الجلوس، وما استهلكته السّبورة من طباشير وأحبار وما استهلكوه من كرّاسات وقراطيس وحقائب فالحقيقة أنهم لم يتعلموا بعد، هم ما يزالون في أطوار مراحل تعليمهم ولم تنتهي مسيرتهم بعد! إذًا يا قارئي ويا قارئتي ما زلتم تتعلمون كيف تصححون ما اقترفت أيديكم! ما زلتم تظلِمون وتتعلمون كيف العدل يكون وكيف تعود الحقوق لأهلها! ما زلتم تنحازون وتتعلمون كيف الإنصاف يكون! ما زلتم تبخلون وتتعلمون كيف الإكرام يكون! ما زلتم تكذبون وتتعلمون كيف الصّدق يكون! ما زلتم تتكاسلون وتتعلمون كيف الاجتهاد يكون! ما زلتم تكرهون وتحاولون بعد كلِّ تجربة فاشلة أن تتعلموا الحبَّ! ما زلتم تتكبرون وتتعلمون كيف تصححون مواقفكم وتتواضعون! ما زلتم تسرقون ومع كل سرقةٍ جديدة تتعلمون كيف الأمانة تكون! ما زلتم تغتابون وتطعنون وتغدرون ومع ذلك تحاولون أن تكونوا حُماة الظهر وخير السّند! ما زلتم تستبدون وتسيطرون وتحاولون ألا تفهموا كيف تعطى الحريّة للآخرين، ما زلتم تتجاهلون وتتعامون ولكن تتعلمون كيف التّقدير يكون! ما زلتم تراوغون وتناورون حول الحقيقة بخلق المُبررات والحِجج ولكن تسعون إلى الاعتراف والتّسليم بالحقيقة من غير مجاملة ولف ودوران، وما زلتم وما زلتم وما زلتم.........تتعلمون حتّى تجدوا أنفسكم في طبقات الشيخوخة ومع ذلك فما تزال شيخوختكم في مدرسة الحياة تتعلم، ولن تتخرجوا منها إلا بعد أن تفارق الأرواح الأجساد وفي نتيجة امتحان الدّنيا في الآخرة يتبين من تعلم ومن لم يتعلم! فهل أنتم مستوعبون لهذه الرّسوم الباهظة الّتي تدفعونها من أعماركم ومشاعركم وضمائركم وآلامكم يوما بعد يوم لمدرسة الحياة! فأي مدرسة رسومها أعلى وأغلى من هذه الرسوم؟ وأي مدرسة تعنِّف بنا وتكوِينا سموما وتسومنا جحيما أكثر من مدرسة الحياة!. 


رُسومٌ تكوِي وتسوْم


اسم المقالة: أعوامٌ دونَ أعلامٍ وأنغامٍ. 
مدى المقالة: المدى قصير. 
نوع المقالة: سياسيّة.  
رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (31).
تاريخ النّشر: 2/7/12 أدبي. 

هكذا كانت البدايّة حينما برق سايكس إلى سفارة انكلترا في القاهرة مكتوبًا على عُجالة في مشروع طرح فكرة ألوان راية الثّورة العربيّة الكبرى المتمثلة ألوانها في الأحمر والأسود والأخضر والأبيض، في الحقيقة لا أدري كيف قَبِل الشّريف حُسين وأزلامه أن تكون ألوان رايته من تصميم العدو الدّاعم! تخيلوا أنّ العرب ذاك الوقت كانت عاجزة سيادتهم في رفع رايّة يصممونها هم بحريتهم فكيف ستكون لهم سيادة في فرض رؤيتهم الثّوريّة والإعداد لمرحلة ما بعد الثّورة ورسم الخارطة الجيوسياسيّة لإقليم حكمهم! وهنا ندرك يقنًا أن الثّورة العربيّة الكبرى كانت بالنّسبة للدول الدّاعمة لها ليست سوى حمارًا يمتطونه؛ ليوصلهم وجهتهم الّتي يعملون عليها بالخفاء، ولا أتحدث هنا عن رفضي للثورة العربيّة كما يُخيل لبعض المُمجدين للدولة العثمانية، إنما أرى أنّ الثّورة على العثمانيين كانت ضرورة عربيّة مُلحّة بقرار سيادي عربي مستقل، ولكن أعارض الصّورة السّخيفة الّتي تمت بها الثّورة بتخطيط وتوجيه من دول الاحتلال الغربي. 
ورُفعِ علم الثّورة العربيّة الكبرى وبدأت تُسطَّر الحدود السّياسيّة على الجغرافية العربيّة، وبعدها صار علم الثّورة العربيّة يولدُ أطفالا من الأعلام فوق سواري حدود جديدة وكما يقول المثل: "من شابه أباه فما ظلم" فكانت الأعلام تحمل نفس الألوان بملامح مختلفة، وكأن سايكس لم يكتفِ بتقطيع أوصال بلاد العرب بالمسطرة وقلم الفحم بل خطّط كذلك تصاميم أعلام دولنا الّتي ما زالت ترفرف إلى اليوم بعد مئة عام، ويأخذ لون دماء شعوب العرب مكانه في ذلك العلم، ومنذ أن وجد ذلك اللون الأحمر في علم الثّورة العربيّة الكبرى وانتقل إلى أطفاله بعدوى التّقليد فمن ذلك الحين إلى اليوم لم تتوقف أنهار دماءنا على ثرى أوطاننا! فهي مهدورة ببندقية من يرفع تلك الأعلام باسم الوطن! وكأنّ سايكس يقول لنا: خطّطت حدودكم السّياسيّة وصمّمت أعلام دولكم الّتي لم تُولد بعد ولون دماءكم تلطخ بها وأجيالكم لم تولد بعد! لم تنته الحكايّة فبعد مئة عام تتفجر الثّورات والإنتفاضات من جديد على خطى ثورة العرب الكُبرى مطيّة الاحتلالات الغربيّة، فتتشكل الميليشيات المُسلحة الموالية لِتلكُمِ الاحتلالات فترفعُ أذرع العدو الميليشياوية رايات جديدة خاصّة بها على عقائد وغايات ومشاريع مختلفة، وحتّى أنهم أضافوا عبارات وكتابات تُدلل؛  لأفكارهم في مشاريعهم المجهريّة، فخرجنا من احتلال الجيوش إلى احتلال الميليشيات الضّالة، كانت تمتلىء نفوسنا بالحماس لمّا كنّا أطفالا نردد كلمات أناشيدنا الوطنيّة، وعندما كبرنا أدركنا أنّ أنغام تلكمِ الأناشيد والأغاني لم تكن سوى أنغام نشازاتٍ ترجمتها أصوات البنادق الّتي وجهتها أنظمتنا إلى صدورنا، فمن هو الخائن أهو الشّاعر كاتب تلك الكلمات أم خان تلك الكلمات من سادوا الأوطان؟  أم أنّ الشّعراء كانت مشاعرهم صادقة! والجواب برسم الشّعوب، إنّ السّيادة والحكمة في عهد الدّولة النّبويّة الأولى لم تتمتع بمثلها أيّة كياناتٍ بعدها إلا ما ندر، حينما كانت رايّة المسلمين المؤتلفةِ قلوبهم ولاءً لها محبوكة من قطعة قماشٍ سوداء صافيةٍ لا شيء فيها إطلاقا، فلا عدو يتدخل في تحديد طولها وعرضها وتصميمها وألوانها، ولا عدو ينجع معه أن يُهينها ويدنسها مكرًا وحقدًا، فشتان في رايةٍ أشرقت فيها السّيادة وفي راية غربت فيها السّيادة وغرقت بليالي المذلّة من عهد امتداد الألوان إلى ولادة ما بعدها من أجيال على مدى الأزمان.



أعوامٌ دونَ أعلامٍ وأنغامٍ


اسم المقالة: انتخبَ وبالدِّما اختَضبَ. 
مدى المقالة: المدى قصير. 
نوع المقالة: حربية. 
رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (30).
تاريخ النّشر: 2/7/2 أدبي.

2/7/1 أدبي _ يوم بائس يُشرق على السّوريين، يومٌ من أيام المذلّة والجوع والطّوابير والسّجون والقبور والهلاك، يومٌ مُكرر من أيام حكم المجرمين السّاقطين، وياليته كان يومًا ما أشرقت فيه شمسٌ ولا استمرت فيه حياة، يومٌ تُسطَّرُ فيه صفحة من صفحات الموت المُمَنهج الّتي تساهم باستمرارها طبقة العبيد حُثالة الشّعب السّوري الكريم وهُم كُناسته ورواسبه النّتنة والّتي أبت إلا أن تظلَّ كأمثال الصّراصير تحت جزمة هُبل رئيس العبيد ورئيس كلّ من لا شرف له، لن أدنِّسَ مُدونتي بذكر اسمه الخاسىء منقرض التّسمية مع أول صرخة كرامة هتفت الموت ولا المذلّة، في حين أنّ لديه شرذمة مُقبلة على سبع سنين عِجاف كما يرسمون لها ويظنون أنَّ الزّمان سَيُمدُّ لهم كما امتدَّ لهم سابقا، وعندما نقصد هذه الشِّرذمة النّجسة فإننا نقصدهم بالفم الملآن تلك الطّائفة اللقيطة من النُّصيربة وكلاب الفكر العفلقي الوسخ المُتمثِّل بالرّمة أتباع حزب البعث حزب البائدين، سيقت قطعان المُسوخ البشرية إلى حانات الدّعارة الإنتخابية وكراخانات بيع الشّرف، لِيُسقطوا بأصواتهم النّهقاء في صناديق القمامة غارقين في أوحال الإجرام وبِرك مِن الدِّماء تحت جزمة هُبل المركونة على رؤوسهم ووجوههم، لتلعن تلك الكُناسة وجودها وتطرد نفسها طردا أبديا من قلب كلِّ من كان يوهم نفسه لهم بالأعذار شفقة عليهم في حال أنهم مغلوبين على أمرهم، فكما بصمتم على من هدر دماء الملايين وشرّد الملايين وهجّر الملايين وسجن الملايين، فقد آن الأوان لنبصُم على هدر دماءكم كما ولو أنّها دماء خنازير أو دماء كلاب نجسه انهمرت على مزابل الهزيمة، وأكاد أجزم أنَّ دماء الخنازير والكلاب أكثر طهرًا من دماء المسوخ العبيد عبدة هُبل ولاعقي البوط الّذي امتلىء من أفواههم بالقُبل، فكلُّ عِمامة ولحية تدعي الإسلام ستُنزعُ برأس صاحبها، وكلّ راهب وقسيس ادعى النّصرانية سيُجرُّ من قلادة صليبه كما البهيمة إلى مصلخها، فلا ضير في فلقِ رأس كلِّ عسكري برصاصة الحريّة على سواتر جبهات التّحرير والتّطهير، وكلُّ جلادٍ في سجون الظّلام لن يكون الجزاء إلا تقطيع أوصاله بسياطه وحرقه كما تُحرق أيُّ جيفة، لن يُفلت حتّى شُرطي المرور من ملحمة التّطهير والتّحرير، لا مكان في هذه البلاد للبائعين العملاء الرّذلاء بعد سحقهم تحت مسحقة العبيد، لن تكون هذه البلاد إلا سلطنةً حُرَّة لشعبٍ حُرٍّ، فلتبدأ الملاحم من جديد وتدور رحى التَّطهير حتّى آخر رصاصة في جمجمة آخر عبدٍ عميل وحتّى آخر حبل مشنقةٍ يتدلى خانقا آخر فأرٍ عفلقي بعثي، وليحيى الشّعب السّوري حُرًّ في شتاته في خيمته في زنزانته في قبره وعلى الثَّرى، البلاد بلادكم وما دونكم تحت نعالكم ممن انتخبوه وبدمائكم أيديهم تخضبت، وإلى الله ترجع الأمور. 



انتخبَ وبالدِّما اختَضبَ


 
اسم المقالة: وُحيدٌ والعيدُ مِن حَدِيد. 
مدى المقالة: المدى قصير. 
نوع المقالة: مُعايدة. 
رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (29).
تاريخ النّشر: 2/6/14 أدبي.

اشتدادُ الفِراق واحتراقُ الأشواق وانكماش القفل إغلاقًا بإغلاق، هي ملحمةُ السُّرور ليس منها انعتاق، والعيدُ أقبل ضاحكًا والنُّور من ركام الغيمِ دَقَّ، وحفلُ يقينٍ حقًّا حقَّ، فَمن عبس فيه فقد ظلم وعقَّ، ولِباسُ الجديدِ مع الفجر إذا انشقَّ، وترديدُ "الله أكبر الله أكبر ولله الحمد"  ذلك لمن روحهُ ترقرقت ورقّتْ رَقَّ، يا من أصبحت بالعيد وأنت خلف قضبان السّجون أعلنها بقوة ولو خافتًا بالهمسِ "الله أكبر الله أكبر صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده" بِها أُقيمت حُجَّتك على أعداء الحُرِّية، أيُّها المُهاجر في منافي البلاد البعيدة حيث لا أهلٌ ولا ولدٌ ولا وليدة، وأنت بين ظهور أنداد التَّوحيد اصدح بها "لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون" فأنتَ نور الإسلام في ديار الظَّلام، أيُّها المُبعد في مُخيمات الإبعاد يا من فيك العزيمةُ العِناد وجذور أجدادِ الأجداد فمِن نافذةِ خيمتك متينة الأوتاد نَفِدَ عِطرُ الْبُن والهَيلِ ونشوة قهوتك الأصيلة فيها نَسْكرُ أو نكاد، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ تُدَوِّي وتدوي وجبالَ أحزانٍ تُسوِّي، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ وماءُ الوردِ يجري ويروي، هنيئًا لكُم الصِّيام والقيام وتلاوة كتاب ربِّ الأنام، هنيئًا لكُم عيدُكم وجديدكُم، كلُّ الأفراحِ في الأتراحِ خيانةٌ، إلا كُمدٌ في العيدِ جريمةٌ، الفرحُ في العيدِ فرضٌ فإنَّ عقيدةَ العيد أفراحٌ واشهارٌ بالسّعادةِ وعرضٌ، كبِّروا وهلِّلوا وتَحلَّوا وصِلوا الأرحام وطهروا الماضي الملوَث بكوابيسِ الأحلام، يا وحيدًا بين الغرباء عبِّر عن العيد أكثر مما يُعَبِّرون، اجعلهم يقولونَ أنحنُ الغُرباءُ أم هوَ؟ حيرتَ في عيدكَ العالمَ والعالمَ فيك احتارَ وأنت تجابهُ وحيدًا والقولُ فيكَ يقوُل هيهاتَ هيهاتَ أنهارَ، ليسَ لكَ مما لهُم مُلكًا ولا أهلًا ولا رُكنًا عنك يذودُ أو يُجيبُ! لكن ليسَ لهم مِثلكَ سلسلةً معدنُها العزمُِ وبأسُها أفراحٌ مِن حَديد. 






وُحيدٌ والعيدُ مِن حَدِيد


اسم المقالة: مُباركةٌ عليكم الفُصحى.
مدى المقالة: المدى قصير. 
نوع المقالة: مُعايدة. 
رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (28).
تاريخ النّشر: 2/6/10 أدبي.


تفتّحت أذهانُنا على أفلام الكّرتون بالفُصحى وفي الرّوضة بالفُصحى، دخلنا المدرسة وتعلمنا المناهج بالفُصحى، دخلنا المساجد وتعلمنا الصّلاة بالمفردات العربيّة الفُصحى الّتي تكلم بها الرّسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، قُرآنُنا هو أبو الفُصحى وتليه الأحاديث النّبويّة، ومع كلِّ صلاة جمعة نستمع للخطبة بالعربيّة الفُصحى، نستمع ونشاهد نشرات الأخبار بالعربيّة الفُصحى، نكتب مقالاتنا وأشعارنا وقصصنا بالعربيّة الفُصحى، السّواد الأعظم من لهجاتنا العاميّة هي كلمات ومفردات عربيّة فُصحى أو ذات جذور فُصحى وإن تلوثت بلحنٍ محدود، حضرنا الامتحانات وكتبنا الأجوبة بالعربيّة الفُصحى، نقرأ الكتب والجرائد والمجلّات والأفلام المُترجمة بالعربيّة الفُصحى، نتحدث بالعربيّة الفُصحى مع العجم النّاطقين بالعربيّة الفُصحى، نقرأ وصفات الأدويّة ولافتات الشّوارع والطّرقات ولافتات المحال بالعربيّة الفُصحى، جوالاتنا وهواتفنا ولابتوباتنا وأجهزتنا اللوحيّة مُبرمجة بالعربيّة الفُصحى، وصفات المواد الغذائية ومكوناتها على الأكياس والعبوات والدّلاء ومثلها المُنتجات الصّناعية كلّها مكتوبة بالعربيّة الفُصحى، أوراقنا الثّبوتية وجوازات سفرنا وشهادات تخرُجنا وغيرَها من الأمور الرّسميّة وعلى أوراق نقودِنا جميع ما كُتب فيها بالعربيّة الفُصحى، ونملأ الاستمارات والبيانات بالعربيّة الفُصحى، تُفتتح جلسات المحاكمات في المحاكم ومرافعات القضاة بالعربيّة الفُصحى وينطق الحُكم على الجاني بالعربيّة الفُصحى، ونحضر مجالس العلم وحلقات العلماء ونستمع للدروس الشّرعيّة بالعربيّة الفُصحى، فعن أيّ عاميّة يتحدثون والعقد الشّرعي الّذي ربط آباءنا بأمهاتنا كان بالعربيّة الفُصحى!!!!!

فأين ما تُسمى العاميّة؟


#اليوم_العالمي_للغة_العربية_27_رمضان_1442 هجرية

#الكاتب_محمد_الواكد

(مُباركةٌ عليكم الفُصحى) اليوم العالمي للغة العربيّة 27 رمضان 1442 هجرية 🎉