سَنَحْيَّاْ قُطَّاْعَ طُرُقٍ - محمد الواكد سَنَحْيَّاْ قُطَّاْعَ طُرُقٍ - محمد الواكد

    أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي

                                       
❞ بعد الوصول إلى هذا المستنقع الآسن بالفتن والهلاك حان دور الأدباء في هندسة المجتمعات وفق رؤيتهم الّتي يخطُونها على الورق ❝
❞الكُتَّاب ثلاثة: كاتبٌ يكتب حتّى يرى النّاس ما في رأسه من خيال، وكاتبٌ يكتب واقعًا يعيشه النّاس ولا يعرفون من كتب لهم هذا الشّقاء أو هذا الرّخاء، وكاتبٌ يكتب واقعا افتراضيًّا يعيشه الممثلون في ساعات تمثيلهم؛ لأعمال مسلسلاتهم وأفلامهم وهذا الصّنف يتوسط الصّنفين السّابقين❝

2020/2/26 فـ.
✂️اسم المقالة: سَنَحْيَّاْ قُطَّاْعَ طُرُقٍ.
✂️مدى المقالة: المدى قصير.
✂️نوع المقالة: اجتماعية توعوية.
✂️رقم المقالة المصحفة أدبيًّا: (6).
✂️تاريخ النّشر: 1.2.20 أدبي.

قبل مئةِ عامٍ من الآن انطلق الإعلام بصيغته المقروءة المتمثلة بالصحافة الورقية، وانطلق معه الداء الذي عمَّ وباؤه كلَّ العالم، ثم تطوّر الإعلام إلى صيغته الصوتية على المذياع، فتبعه هذا الداءُ حتى صارَ مرضاً عضالاً، ثم تطوّر هذا الإعلامُ المسموعُ فصارَ مرئياً مسموعاً مقروءً في آنٍ واحد على شاشةٍ زجاجيةٍ واحدة، فَحلَّ الوباء العالمي حتّى أوصلنا إلى الهلاك، فما هو الداء والمرض والعضال والوباء؟
كلُّ هذا السقم بمختلف التسميات والصفات، يُجمع في عبارة (النشرة الإخبارية بالصيغة المهنية، وتسمى النشرة التخريبية في الصيغة الأدبية!، وبرامج الحوارات السياسية وبرامج الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير بالصيغة المهنية، وتسمى برامج تبادل صفع الكفوف والتراشق بالأحذية بالصيغة الأدبية!
عزيزي القارىء عزيزتي القارئة: ماهي المنافعُ التي حصدتها الشعوب منذ تلك اللحظة التي صارت فيها الأحداث علكةً تُمضغ في أفواه المنصات الإعلامية، قارنوا حياتكم بحياة أجدادكم، قارنوا جيداً بين حياة جحيمكم وحياة نعيمهم، القضية ليست قضية مقارنة بين حضارة مادية ورفاهية بل هي قضية الواقع النفسي، وللمصداقية لا توجدُ رفاهيةٌ أصلاً في أوطان المسلمين باستثناء بعض الدول المعدودة على الأصابع، والتي أنعم الله عليها ونتمنى لها دوام الأمن والنِعم، هل أنتم مرتاحون بأخبار المصائب التي تتصبحون وتتمسون بها ليلاً نهاراً؟ هل تعلمُ عزيزي المتابع المشاهد لتلك المنصات كم تُقدَّرُ ثروة أفراد تلك الكوارد الإعلامية، التي تنعق كالغربان ليلاً نهارا، بمصائب ومفاجع الشعوب؟ وكم حازت من الأجور والرواتب على حساب دمارك النفسي أنت ومجتمعك؟ هل قال لك أحدهم أنَّ أبناء الإعلاميين لا يقتربون من دراسة الإعلام وحتى لا يشاهدون آباءهم وأمهاتهم المقدمين للنشرات الإخبارية على الرائي(التلفاز) هل تعلم لماذا هذا واقعهم؟ لأنهم هم ومنصاتهم عبارةٌ عن تجّار قضايا، وأنت عزيزي المشاهد هو الزبون المغشوش بالشّراء!
لقد حان الوقت عزيزي القارىء أن تبدأ بالتغيير، والابتعاد عن تلك المنصات التي لم توجد وتخلق إلا للخراب، أين هي المتعة في سماع سفك الدماء والتشريد والمصائب، ولا يقصد من هذه الدعوة، قطع صلة الناس ببعضهم، إذا كان لديك ماتستطيع أن تساعد به من حلت عليهم الفتن، فتفضل لن يمنعك أحد، وإن لم تستطع فليس عليك إلا الدعاء لله أن يحفظهم، والحقيقة أننا نشاهد ونتابع دون المقدرة على أيةِ مساعدة، فيزيدُ الهَمُّ همًّا والغَمُّ غَمًّا، وأين هي المتعة في مشاهدة ضيفين يتبادلان الشتم والسب والألفاظ النابية! الكثير منا يظن أنه بالابتعاد عن متابعة الأحداث السياسية سوف يضيع! وهذا غير صحيح، فهو سوف سيضيع عن الإحباط والمشاعر السلبية في حين أنه سوف يجد نفسه في الاستقرار والأمان والراحة النفسية والشعور بالنشاط والتفرغ للمصالح الشخصية، هيا لنجرب الابتعاد شهراً كاملا عن متابعة تلك المنصات؛ لنرى كيف ستتغير أحوالنا للأفضل والأجمل، ونحيا قطاعَ طرقٍ على قوافل تجارتهم الإعلامية.

سَنَحْيَّاْ قُطَّاْعَ طُرُقٍ


2020/2/26 فـ.
✂️اسم المقالة: سَنَحْيَّاْ قُطَّاْعَ طُرُقٍ.
✂️مدى المقالة: المدى قصير.
✂️نوع المقالة: اجتماعية توعوية.
✂️رقم المقالة المصحفة أدبيًّا: (6).
✂️تاريخ النّشر: 1.2.20 أدبي.

قبل مئةِ عامٍ من الآن انطلق الإعلام بصيغته المقروءة المتمثلة بالصحافة الورقية، وانطلق معه الداء الذي عمَّ وباؤه كلَّ العالم، ثم تطوّر الإعلام إلى صيغته الصوتية على المذياع، فتبعه هذا الداءُ حتى صارَ مرضاً عضالاً، ثم تطوّر هذا الإعلامُ المسموعُ فصارَ مرئياً مسموعاً مقروءً في آنٍ واحد على شاشةٍ زجاجيةٍ واحدة، فَحلَّ الوباء العالمي حتّى أوصلنا إلى الهلاك، فما هو الداء والمرض والعضال والوباء؟
كلُّ هذا السقم بمختلف التسميات والصفات، يُجمع في عبارة (النشرة الإخبارية بالصيغة المهنية، وتسمى النشرة التخريبية في الصيغة الأدبية!، وبرامج الحوارات السياسية وبرامج الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير بالصيغة المهنية، وتسمى برامج تبادل صفع الكفوف والتراشق بالأحذية بالصيغة الأدبية!
عزيزي القارىء عزيزتي القارئة: ماهي المنافعُ التي حصدتها الشعوب منذ تلك اللحظة التي صارت فيها الأحداث علكةً تُمضغ في أفواه المنصات الإعلامية، قارنوا حياتكم بحياة أجدادكم، قارنوا جيداً بين حياة جحيمكم وحياة نعيمهم، القضية ليست قضية مقارنة بين حضارة مادية ورفاهية بل هي قضية الواقع النفسي، وللمصداقية لا توجدُ رفاهيةٌ أصلاً في أوطان المسلمين باستثناء بعض الدول المعدودة على الأصابع، والتي أنعم الله عليها ونتمنى لها دوام الأمن والنِعم، هل أنتم مرتاحون بأخبار المصائب التي تتصبحون وتتمسون بها ليلاً نهاراً؟ هل تعلمُ عزيزي المتابع المشاهد لتلك المنصات كم تُقدَّرُ ثروة أفراد تلك الكوارد الإعلامية، التي تنعق كالغربان ليلاً نهارا، بمصائب ومفاجع الشعوب؟ وكم حازت من الأجور والرواتب على حساب دمارك النفسي أنت ومجتمعك؟ هل قال لك أحدهم أنَّ أبناء الإعلاميين لا يقتربون من دراسة الإعلام وحتى لا يشاهدون آباءهم وأمهاتهم المقدمين للنشرات الإخبارية على الرائي(التلفاز) هل تعلم لماذا هذا واقعهم؟ لأنهم هم ومنصاتهم عبارةٌ عن تجّار قضايا، وأنت عزيزي المشاهد هو الزبون المغشوش بالشّراء!
لقد حان الوقت عزيزي القارىء أن تبدأ بالتغيير، والابتعاد عن تلك المنصات التي لم توجد وتخلق إلا للخراب، أين هي المتعة في سماع سفك الدماء والتشريد والمصائب، ولا يقصد من هذه الدعوة، قطع صلة الناس ببعضهم، إذا كان لديك ماتستطيع أن تساعد به من حلت عليهم الفتن، فتفضل لن يمنعك أحد، وإن لم تستطع فليس عليك إلا الدعاء لله أن يحفظهم، والحقيقة أننا نشاهد ونتابع دون المقدرة على أيةِ مساعدة، فيزيدُ الهَمُّ همًّا والغَمُّ غَمًّا، وأين هي المتعة في مشاهدة ضيفين يتبادلان الشتم والسب والألفاظ النابية! الكثير منا يظن أنه بالابتعاد عن متابعة الأحداث السياسية سوف يضيع! وهذا غير صحيح، فهو سوف سيضيع عن الإحباط والمشاعر السلبية في حين أنه سوف يجد نفسه في الاستقرار والأمان والراحة النفسية والشعور بالنشاط والتفرغ للمصالح الشخصية، هيا لنجرب الابتعاد شهراً كاملا عن متابعة تلك المنصات؛ لنرى كيف ستتغير أحوالنا للأفضل والأجمل، ونحيا قطاعَ طرقٍ على قوافل تجارتهم الإعلامية.

ليست هناك تعليقات