كُلُّهُ لَنَاْ وَلَهُمْ دِيْنُهُمْ - محمد الواكد كُلُّهُ لَنَاْ وَلَهُمْ دِيْنُهُمْ - محمد الواكد

    أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي

                                       
❞ بعد الوصول إلى هذا المستنقع الآسن بالفتن والهلاك حان دور الأدباء في هندسة المجتمعات وفق رؤيتهم الّتي يخطُونها على الورق ❝
❞الكُتَّاب ثلاثة: كاتبٌ يكتب حتّى يرى النّاس ما في رأسه من خيال، وكاتبٌ يكتب واقعًا يعيشه النّاس ولا يعرفون من كتب لهم هذا الشّقاء أو هذا الرّخاء، وكاتبٌ يكتب واقعا افتراضيًّا يعيشه الممثلون في ساعات تمثيلهم؛ لأعمال مسلسلاتهم وأفلامهم وهذا الصّنف يتوسط الصّنفين السّابقين❝


🔶 اسم المقالة: كُلُّهُ لَنَاْ وَلَهُمْ دِيْنُهُمْ.
🔶 مدى المقالة: طويلة.
🔶 نوع المقالة:توعوية.
🔶 رقم المقالة المصحفة أدبيًّا: 11.
🔶 تاريخ النّشر: 1.7.28 أدبي.

نستهل مقالنا هذا بأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله، وتنطلق مفهومية هذا الإستهلال بشهادة التوحيد إلى نوعية مقالنا العقائدي التوعوي بصياغة أدبية..
الطّاووس
توالت الحضارات الإنسانية منذ وجود الإنسان على سطح هذه الأرض منذ ثمانية آلاف عام وحتى يومنا هذا، واتسمت تلك الحضارات الغابرة والمعاصرة بثقافات متعددة وعقائد دينية تحكمها، وهو الأمر الذي خلق صراعا بين حضارات الإنسان فهذا الصراع قديم ولا ينتهي إلا بإرادة الله، وإن الناظر للماضي يلاحظ مليًّا افتراق البشر على آلاف الأديان والمعتقدات، وكل حضارة إما أن تجدها ملحدة فلا تؤمن بشيء ولا دين لها، وإما أن تكون على معتقد ودين يميزها عن غيرها سواء أكان هذا الدين صالحا أم طالحا، وهنا نصوِّب إلى أن كل معتقدات البشر الوثنية تتخذ آلهة لها من مخلوقات الله في تحدٍّ صارخ؛ لنقض التوحيد بالله تعالى، ولا يسعنا في هذا المقام سرد وقص وإحصاء الأديان الوثنية للإنس؛ لكثرتها؛ ولقدمها، ولا يسعنا في هذا المقام إلا إستعراض بعضًا منها إخترناه من قبلنا لعدة أسباب ومن هذه الأسباب: أن هذه المعتقدات شكلت لبسًا عند بعض المسلمين أو علامة تعجب لتعارضها معهم في بعض القضايا والواقع والخيال، وهنا سنتناول القضية بفقه أدبي لا ينفصم عن منظور الزاوية الشرعية، ونأتي الآن على أولى هذه الديانات الوثنية وأقبحها على الإطلاق فهي رأس حربة كل ضلال وإنحلال، إنها ديانة عبدة الشيطان، وهي ديانة منتشرة كثيرا ويعلن أتباعها عبادتهم للشيطان ودون تحرج، ولا نريد الدخول في تفاصيلهم وجغرافيتهم ومحل إستيطانهم فهم معروفون، ويرمزون للشيطان بطائر الطاووس؛ وللقبه القديم بطاووس الملائكة قبل طرده من رحمة الله، فيصورونه على أنه كائن له رأس وأيادي وقدمان وجناحان وذيل طاووس، ومن هنا صار الطاووس كائن مزعج لدى البعض فيربطون هذه الفئة الضالة به وكأنه هو (أي هذا الطائر) من أمرهم بذلك، فأقول أنني أحب هذا الطائر الجميل البريء فلا علاقة له بما يدعون أبدا، ومن استطاع أن يربيه في منزله فليفعل وليزين بريشه منزله وليتذوق لحمه لو شاء، وليتمتع بتصوير ماخلق الله، ولن يذكرنا أبدا بتلك الخرافات والرسومات والتصاوير الوثنية وليس هذا الطائر إلا مثله مثل أي طائر كان.
الفيل
وإلى طائفة أخرى اتخذت من مخلوق لطيف بريء رمزا تمثيليا لآلهتها فصنعوا له التماثيل والأصنام وثبتوها في معابد ضخمة تعبد فيها من دون الله، فاحذروا الإشمئزاز من هذا المخلوق اللطيف، والذي دائما يكون ضحية لأفعال البشر الشريرة فقد جيء به من أدغال إفريقيا إلى اليمن ثم إلى مكة ليهدموا به كعبة قِبلة سجودنا اليوم، فأبى التقدم لهدمها، وهلك من ساقه ونزلت سورة في قرآننا باسمه وهي سورة (الفيل) وجندوه الفرس في معركة القادسية ضد الفاتحين المسلمين فشاءت مشيئة الحرب أن ناور المسلمون حول هذا المخلوق في إرباكه وقتله بتسليط إنعكاس المرآة على عينية وضرب خرطومه بالسيف؛ حتى تميل كفة النصر للمسلمين ويظفروا بعدوهم، وبجميع الأحوال لا شأن لهذا المخلوق في هذا التسييس الشرير له، وإقتياده نحو فعل هو لا يعقله ولا يدرك مايفعل سوى أنه ضحية للضالين، وبعض الصيادة يقتلونه؛ لأجل أنياب عاجه البيضاء، وأكبر جريمة ألتصقت به هي إتخاذ صورته وهيئته صنما يعبده الوثنيون، فإن صادفتم هذا المخلوق داعبوه ولاعبوه ولا يخطرن ببالكم تلك السفاهات والتفاهات الرعناء من الجهلة والأغبياء.
زهرة دوار الشّمس
وأما العجب العجاب في ضلال الأمم المشركة بالله فتلك طائفة إتخذت من الشمس آلهة تعبدها من دون الله، وكثيرا ماسمعنا عن أقوام عبدة الكواكب والسماء والغيوم والنجوم والقمر وغير ذلك مما يسبح ويسبِّح بحمد الله في فضاء الله، وكان إختيارنا لهذه الطائفة أيضا سبب خاص ولن نتطرق إلى حضاراتهم وجغرافيا تواجدهم فمنهم مملكة سبأ غابرا والتي دخلت الإسلام على يد نبي الله سليمان عليه السلام بعهد ملكة سبأ بلقيس، ومنهم أقوام موجودون إلى يومنا هذا، وهذه الطائفة أيها القرّآء الكرام إتخذت من نبته جميلة كأنها الشمس في إشراقها، وجعلوا من هذه النبته رمزا لهم تصور فيها آلهتهم في معابدهم ونواحي ضلالاتهم، ويطلق على هذه النبته شرعا وزراعيا (دوار الشمس) وعند بعض الجهلة بعلم أو بغير علم يطلقون عليها اسم (عبَّاد الشمس) وهذا الاسم الخاطىء مقتبس من عقيدة تلك الطائفة المشركة فلا يجوز شرعا إطلاق هذا الاسم عليها، والتبلي زورا وبهتانا بأن هذه الزهرة الصفراء المشرقة عابدة للشمس، ولا يجوز التبلي على الشمس والتي هي مخلوق مثل هذه الزهرة مع الفارق الشاسع في الخِلقة لكنهما مخلوقتان لله تعالى، فنحن نتفائل ونسبح الله العظيم في حسن تصويره لهذه الزهرة فيمكننا بذر بذورها وأن تنبت في حدائقنا وتزينها ونتسلى بطعم لبِّ بذورها في جلساتنا وسهراتنا، ولن نربط بين هذه الزهرة وبين مايدعو أولائك الظالمون لأنفسهم من دون الله، وأما الشمس فهي آية من آيات الله العِظام ولها في قرآننا سورة تتلي اسمها سورة الشمس، فالنتدبر في عظمة خلقها ونعبد الذي خلقها وكورها.
البقرة
وفي مسيرتنا الفكرية ذات العين الشرعية نلاحق دينيا قديما ضالا تكاد تقوم الساعة وهذا الدين لم ينقرض، وهم كما تعلمون يا أعزائي عبدة البقر ومنتشرون في كثير من بلدان العالم وخاصة في بلدان آسيا وكان الضالين من بني إسرائيل من أوائل من إمتطوا هذا الدين الضال وعبدوا وقدسوا البقرة والعجل، وحقيقة لا نعلم ما الذي يدور في رؤوسهم وكيف يقنعون أنفسهم بهذه الأباطيل، والبقرة هي من المخلوقات المسالمة التي سخرها الله تعالى لخدمة مصالح الإنسان ونفعه منها في اللبن واللحم وجلدها كساءً، فنحن المسلمون لدينا مزارع وحظائر تربى فيها الأبقار بقصد المنفعة الغذائية والتجارة فنؤدي حقوقها من مأكل ومشرب وبعد ذلك نكبِّر عليها ونريق دمها بما كتب الله علينا في أضاحينا وصدقاتنا وتجارتنا سائلين الله تعالى الأجر والثواب، وأطول سورة بعد فاتحة قرآننا هي سورة البقرة، والتي تحتضن في ثنايا سطورها آية الكرسي، فسورة البقرة كلام الله، والبقر مخلوقات لله، ومن يقدسون ويعبدون البقر لا علاقة لهم بأبقارنا ولا علاقة لأبقارهم بما يفتعلون من ضلال.
الماعز
وعلى درب هذه المسيرة نمضي إلى طائفة تكاد تمثل لغزا وعلامات من الإستفهام والتعجب الكثيرة، فالبعض يراها طائفة غامضة والبعض يراها ذات سيطرة سياسية وتجارية وعسكرية والبعض يراها طائفة تهيء للمسيح الدجال أرضية للتمكين، وكل ماسبق من هذه المزاعم إن صدقت أو كذبت لا تعنينا في هذا المقال، الذي يعنينا هو لماذا تتخذ هذه الجماعة الضالة من حيوان الماعز رمزا لها؟! وكما تعلمون فإن الماعز حيوان مذلل لمنفعة الإنسان غذاءه العشب والعلف وتدر أنثاه الحليب، والماعز يعني رمزا مهما عند الماسونيين لا نعلم لماذا!، على أية حال لا ينبغي النظر للماعز على أنه حيوان ماسوني أبدا بل إنه حيوان لطيف وأليف ومتسلق يحب القفز والمرتفعات والجبال، والماعز صديق للأغنام فهو دوما متلازم معها أمام عصا الراعي، وعندما نرى الماعز نقول باسم الله ماشاء الله ولا داعٍ لذكر تلك الجماعة الضالة التي تسيء لهذا الحيوان النافع وتتخذه شعارا لها.
قوس اللّه
وإلى ذلك الإنعكاس الرائع من سبعة ألوان يشع لنا من الأرض إلى الأرض على شكل قوس أو قنطرة ذات تخطيطٍ زاهٍ من ألوان أبدعها الخالق، وفي معظم الأوقات يظهر ذلك القوس بعد هطول الأمطار أو في الشلالات أو البحيرات، وفي شريعتنا نطلق على هذا القوس اسم (قوس الله) ونوصي بحرمة تسميته (قوس قزح)؛ لأن قزح شيطان واسمه قزح، وعلى سطح مستنقع آسن تعلوه طائفة تسبح في الخباثة سباحة فزيّن لها قزح أن تسلب هذا القوس وتنسبه لها زورا وبهتانا، وجميعكم يعلم من نصوِّب في مقصودنا هذا، ولا أريد تلويث مقالي هذا بأي اسم لهم وبصفاتهم وسلوكهم الضال عن الفطرة الإنسانية، فمن الجريمة  أحيانا أن نعرَّف النكرة بأل، ولتبقى النكرة نكرة، ولكن لن أتحاشى هذه الزاوية وإنما سأطلق عليهم اسما جديدا وأزعم أنه يتلائم معهم، وإليكم هذه المعادلة التي سنستخلص منها الاسم الجديد لهم، هذا الشعاع من سبعة ألوان يسمى قوسا وعبدة الشياطين يسمونه قوس قزح وهذه الثُّلَّة النتنة تتخذ من ألوان هذا القوس شعارا لها وهذا القوس كما أسلفنا هو لله ولا علاقة للشيطان قزح به فكان واجبا عليَّ كأديب أن أصفهم (بالقزحيّين)؛ لأنهم بالنهاية عبدة للشيطان والشيطان قزح هو أقرب الشياطين لهم، وبهذا القدر نكون قد طوينا سيرة بعض هذه الطوائف الضالة التي اصطنعت من مخلوقات الله الجميلة رموزا لها تعبدها وتقدسها باطلا وإفكًا، فجدير بنا أن نفصل بين كل ماهو موجود في هذا الكون يسبّح بحمد الله وإن كنا لا نفقه تسبيحهم، وبين تلك الإدعاءات الباطلة من تلك القرون المشركة، أوكلما جاء من يدعي أي شيء يعبد من دون الله يجب علينا التزاور من ذلك الشيء وأخذ موقف سلبي منه!! وهذا الشيء يمكن أن يكون جمادا كالحجر والشمس والقمر، أو نباتا كشجرة الأيكة ودوار الشمس أو حيوانا كالبقر والفيل والنسر والماعز، أو  نورا كقوس الله فكل ماسبق ذكره لنا ولنا مالم نذكره على شاكلة هذا المضمون، وأما تلك البشر فلا شيء لها إلا أديانها الباطلة التي تفنى بفناء أهلها، و  فجلِّي بنا أن نتبرأ دوما مما يدعو له الضالون المضلون ونستغفر الله ونمتع أنظارنا بما خلق الله أحسن الخالقين فسبحان الله العظيم وبحمده، رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رسولا نبيا، والحمدلله رب العالمين. 

كُلُّهُ لَنَاْ وَلَهُمْ دِيْنُهُمْ



🔶 اسم المقالة: كُلُّهُ لَنَاْ وَلَهُمْ دِيْنُهُمْ.
🔶 مدى المقالة: طويلة.
🔶 نوع المقالة:توعوية.
🔶 رقم المقالة المصحفة أدبيًّا: 11.
🔶 تاريخ النّشر: 1.7.28 أدبي.

نستهل مقالنا هذا بأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله، وتنطلق مفهومية هذا الإستهلال بشهادة التوحيد إلى نوعية مقالنا العقائدي التوعوي بصياغة أدبية..
الطّاووس
توالت الحضارات الإنسانية منذ وجود الإنسان على سطح هذه الأرض منذ ثمانية آلاف عام وحتى يومنا هذا، واتسمت تلك الحضارات الغابرة والمعاصرة بثقافات متعددة وعقائد دينية تحكمها، وهو الأمر الذي خلق صراعا بين حضارات الإنسان فهذا الصراع قديم ولا ينتهي إلا بإرادة الله، وإن الناظر للماضي يلاحظ مليًّا افتراق البشر على آلاف الأديان والمعتقدات، وكل حضارة إما أن تجدها ملحدة فلا تؤمن بشيء ولا دين لها، وإما أن تكون على معتقد ودين يميزها عن غيرها سواء أكان هذا الدين صالحا أم طالحا، وهنا نصوِّب إلى أن كل معتقدات البشر الوثنية تتخذ آلهة لها من مخلوقات الله في تحدٍّ صارخ؛ لنقض التوحيد بالله تعالى، ولا يسعنا في هذا المقام سرد وقص وإحصاء الأديان الوثنية للإنس؛ لكثرتها؛ ولقدمها، ولا يسعنا في هذا المقام إلا إستعراض بعضًا منها إخترناه من قبلنا لعدة أسباب ومن هذه الأسباب: أن هذه المعتقدات شكلت لبسًا عند بعض المسلمين أو علامة تعجب لتعارضها معهم في بعض القضايا والواقع والخيال، وهنا سنتناول القضية بفقه أدبي لا ينفصم عن منظور الزاوية الشرعية، ونأتي الآن على أولى هذه الديانات الوثنية وأقبحها على الإطلاق فهي رأس حربة كل ضلال وإنحلال، إنها ديانة عبدة الشيطان، وهي ديانة منتشرة كثيرا ويعلن أتباعها عبادتهم للشيطان ودون تحرج، ولا نريد الدخول في تفاصيلهم وجغرافيتهم ومحل إستيطانهم فهم معروفون، ويرمزون للشيطان بطائر الطاووس؛ وللقبه القديم بطاووس الملائكة قبل طرده من رحمة الله، فيصورونه على أنه كائن له رأس وأيادي وقدمان وجناحان وذيل طاووس، ومن هنا صار الطاووس كائن مزعج لدى البعض فيربطون هذه الفئة الضالة به وكأنه هو (أي هذا الطائر) من أمرهم بذلك، فأقول أنني أحب هذا الطائر الجميل البريء فلا علاقة له بما يدعون أبدا، ومن استطاع أن يربيه في منزله فليفعل وليزين بريشه منزله وليتذوق لحمه لو شاء، وليتمتع بتصوير ماخلق الله، ولن يذكرنا أبدا بتلك الخرافات والرسومات والتصاوير الوثنية وليس هذا الطائر إلا مثله مثل أي طائر كان.
الفيل
وإلى طائفة أخرى اتخذت من مخلوق لطيف بريء رمزا تمثيليا لآلهتها فصنعوا له التماثيل والأصنام وثبتوها في معابد ضخمة تعبد فيها من دون الله، فاحذروا الإشمئزاز من هذا المخلوق اللطيف، والذي دائما يكون ضحية لأفعال البشر الشريرة فقد جيء به من أدغال إفريقيا إلى اليمن ثم إلى مكة ليهدموا به كعبة قِبلة سجودنا اليوم، فأبى التقدم لهدمها، وهلك من ساقه ونزلت سورة في قرآننا باسمه وهي سورة (الفيل) وجندوه الفرس في معركة القادسية ضد الفاتحين المسلمين فشاءت مشيئة الحرب أن ناور المسلمون حول هذا المخلوق في إرباكه وقتله بتسليط إنعكاس المرآة على عينية وضرب خرطومه بالسيف؛ حتى تميل كفة النصر للمسلمين ويظفروا بعدوهم، وبجميع الأحوال لا شأن لهذا المخلوق في هذا التسييس الشرير له، وإقتياده نحو فعل هو لا يعقله ولا يدرك مايفعل سوى أنه ضحية للضالين، وبعض الصيادة يقتلونه؛ لأجل أنياب عاجه البيضاء، وأكبر جريمة ألتصقت به هي إتخاذ صورته وهيئته صنما يعبده الوثنيون، فإن صادفتم هذا المخلوق داعبوه ولاعبوه ولا يخطرن ببالكم تلك السفاهات والتفاهات الرعناء من الجهلة والأغبياء.
زهرة دوار الشّمس
وأما العجب العجاب في ضلال الأمم المشركة بالله فتلك طائفة إتخذت من الشمس آلهة تعبدها من دون الله، وكثيرا ماسمعنا عن أقوام عبدة الكواكب والسماء والغيوم والنجوم والقمر وغير ذلك مما يسبح ويسبِّح بحمد الله في فضاء الله، وكان إختيارنا لهذه الطائفة أيضا سبب خاص ولن نتطرق إلى حضاراتهم وجغرافيا تواجدهم فمنهم مملكة سبأ غابرا والتي دخلت الإسلام على يد نبي الله سليمان عليه السلام بعهد ملكة سبأ بلقيس، ومنهم أقوام موجودون إلى يومنا هذا، وهذه الطائفة أيها القرّآء الكرام إتخذت من نبته جميلة كأنها الشمس في إشراقها، وجعلوا من هذه النبته رمزا لهم تصور فيها آلهتهم في معابدهم ونواحي ضلالاتهم، ويطلق على هذه النبته شرعا وزراعيا (دوار الشمس) وعند بعض الجهلة بعلم أو بغير علم يطلقون عليها اسم (عبَّاد الشمس) وهذا الاسم الخاطىء مقتبس من عقيدة تلك الطائفة المشركة فلا يجوز شرعا إطلاق هذا الاسم عليها، والتبلي زورا وبهتانا بأن هذه الزهرة الصفراء المشرقة عابدة للشمس، ولا يجوز التبلي على الشمس والتي هي مخلوق مثل هذه الزهرة مع الفارق الشاسع في الخِلقة لكنهما مخلوقتان لله تعالى، فنحن نتفائل ونسبح الله العظيم في حسن تصويره لهذه الزهرة فيمكننا بذر بذورها وأن تنبت في حدائقنا وتزينها ونتسلى بطعم لبِّ بذورها في جلساتنا وسهراتنا، ولن نربط بين هذه الزهرة وبين مايدعو أولائك الظالمون لأنفسهم من دون الله، وأما الشمس فهي آية من آيات الله العِظام ولها في قرآننا سورة تتلي اسمها سورة الشمس، فالنتدبر في عظمة خلقها ونعبد الذي خلقها وكورها.
البقرة
وفي مسيرتنا الفكرية ذات العين الشرعية نلاحق دينيا قديما ضالا تكاد تقوم الساعة وهذا الدين لم ينقرض، وهم كما تعلمون يا أعزائي عبدة البقر ومنتشرون في كثير من بلدان العالم وخاصة في بلدان آسيا وكان الضالين من بني إسرائيل من أوائل من إمتطوا هذا الدين الضال وعبدوا وقدسوا البقرة والعجل، وحقيقة لا نعلم ما الذي يدور في رؤوسهم وكيف يقنعون أنفسهم بهذه الأباطيل، والبقرة هي من المخلوقات المسالمة التي سخرها الله تعالى لخدمة مصالح الإنسان ونفعه منها في اللبن واللحم وجلدها كساءً، فنحن المسلمون لدينا مزارع وحظائر تربى فيها الأبقار بقصد المنفعة الغذائية والتجارة فنؤدي حقوقها من مأكل ومشرب وبعد ذلك نكبِّر عليها ونريق دمها بما كتب الله علينا في أضاحينا وصدقاتنا وتجارتنا سائلين الله تعالى الأجر والثواب، وأطول سورة بعد فاتحة قرآننا هي سورة البقرة، والتي تحتضن في ثنايا سطورها آية الكرسي، فسورة البقرة كلام الله، والبقر مخلوقات لله، ومن يقدسون ويعبدون البقر لا علاقة لهم بأبقارنا ولا علاقة لأبقارهم بما يفتعلون من ضلال.
الماعز
وعلى درب هذه المسيرة نمضي إلى طائفة تكاد تمثل لغزا وعلامات من الإستفهام والتعجب الكثيرة، فالبعض يراها طائفة غامضة والبعض يراها ذات سيطرة سياسية وتجارية وعسكرية والبعض يراها طائفة تهيء للمسيح الدجال أرضية للتمكين، وكل ماسبق من هذه المزاعم إن صدقت أو كذبت لا تعنينا في هذا المقال، الذي يعنينا هو لماذا تتخذ هذه الجماعة الضالة من حيوان الماعز رمزا لها؟! وكما تعلمون فإن الماعز حيوان مذلل لمنفعة الإنسان غذاءه العشب والعلف وتدر أنثاه الحليب، والماعز يعني رمزا مهما عند الماسونيين لا نعلم لماذا!، على أية حال لا ينبغي النظر للماعز على أنه حيوان ماسوني أبدا بل إنه حيوان لطيف وأليف ومتسلق يحب القفز والمرتفعات والجبال، والماعز صديق للأغنام فهو دوما متلازم معها أمام عصا الراعي، وعندما نرى الماعز نقول باسم الله ماشاء الله ولا داعٍ لذكر تلك الجماعة الضالة التي تسيء لهذا الحيوان النافع وتتخذه شعارا لها.
قوس اللّه
وإلى ذلك الإنعكاس الرائع من سبعة ألوان يشع لنا من الأرض إلى الأرض على شكل قوس أو قنطرة ذات تخطيطٍ زاهٍ من ألوان أبدعها الخالق، وفي معظم الأوقات يظهر ذلك القوس بعد هطول الأمطار أو في الشلالات أو البحيرات، وفي شريعتنا نطلق على هذا القوس اسم (قوس الله) ونوصي بحرمة تسميته (قوس قزح)؛ لأن قزح شيطان واسمه قزح، وعلى سطح مستنقع آسن تعلوه طائفة تسبح في الخباثة سباحة فزيّن لها قزح أن تسلب هذا القوس وتنسبه لها زورا وبهتانا، وجميعكم يعلم من نصوِّب في مقصودنا هذا، ولا أريد تلويث مقالي هذا بأي اسم لهم وبصفاتهم وسلوكهم الضال عن الفطرة الإنسانية، فمن الجريمة  أحيانا أن نعرَّف النكرة بأل، ولتبقى النكرة نكرة، ولكن لن أتحاشى هذه الزاوية وإنما سأطلق عليهم اسما جديدا وأزعم أنه يتلائم معهم، وإليكم هذه المعادلة التي سنستخلص منها الاسم الجديد لهم، هذا الشعاع من سبعة ألوان يسمى قوسا وعبدة الشياطين يسمونه قوس قزح وهذه الثُّلَّة النتنة تتخذ من ألوان هذا القوس شعارا لها وهذا القوس كما أسلفنا هو لله ولا علاقة للشيطان قزح به فكان واجبا عليَّ كأديب أن أصفهم (بالقزحيّين)؛ لأنهم بالنهاية عبدة للشيطان والشيطان قزح هو أقرب الشياطين لهم، وبهذا القدر نكون قد طوينا سيرة بعض هذه الطوائف الضالة التي اصطنعت من مخلوقات الله الجميلة رموزا لها تعبدها وتقدسها باطلا وإفكًا، فجدير بنا أن نفصل بين كل ماهو موجود في هذا الكون يسبّح بحمد الله وإن كنا لا نفقه تسبيحهم، وبين تلك الإدعاءات الباطلة من تلك القرون المشركة، أوكلما جاء من يدعي أي شيء يعبد من دون الله يجب علينا التزاور من ذلك الشيء وأخذ موقف سلبي منه!! وهذا الشيء يمكن أن يكون جمادا كالحجر والشمس والقمر، أو نباتا كشجرة الأيكة ودوار الشمس أو حيوانا كالبقر والفيل والنسر والماعز، أو  نورا كقوس الله فكل ماسبق ذكره لنا ولنا مالم نذكره على شاكلة هذا المضمون، وأما تلك البشر فلا شيء لها إلا أديانها الباطلة التي تفنى بفناء أهلها، و  فجلِّي بنا أن نتبرأ دوما مما يدعو له الضالون المضلون ونستغفر الله ونمتع أنظارنا بما خلق الله أحسن الخالقين فسبحان الله العظيم وبحمده، رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رسولا نبيا، والحمدلله رب العالمين. 

ليست هناك تعليقات