الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة - محمد الواكد الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة - محمد الواكد

    أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي

                                       
❞ بعد الوصول إلى هذا المستنقع الآسن بالفتن والهلاك حان دور الأدباء في هندسة المجتمعات وفق رؤيتهم الّتي يخطُونها على الورق ❝
❞الكُتَّاب ثلاثة: كاتبٌ يكتب حتّى يرى النّاس ما في رأسه من خيال، وكاتبٌ يكتب واقعًا يعيشه النّاس ولا يعرفون من كتب لهم هذا الشّقاء أو هذا الرّخاء، وكاتبٌ يكتب واقعا افتراضيًّا يعيشه الممثلون في ساعات تمثيلهم؛ لأعمال مسلسلاتهم وأفلامهم وهذا الصّنف يتوسط الصّنفين السّابقين❝

 

اسم المقالة: الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة.

مدى المقالة: المدى قصير.

نوع المقالة: تاريخية.

رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (35).

تاريخ النّشر: 3/8/26 أدبي.


حينما نقول أنّ البقاء وحده لله فهو الّذي لا يتغير فهذه حقيقة ثابتة لا نقاش فيها حتّى بين المرء ونفسه، وكلّ شيء سيتغير لا محالة فالتّغيير سنّة الله في خلقه، ولمّا جاء ذلك التّغيير المظلم على سورية سنة 1930ف تغيّر في سورية كلّ شيء..، واستمرّ التّغيير من أظلم إلى أحلك، فقبل 1930ف كان السّوري عندما يريد التّعرف على أخيه السّوري الّذي لا يعرفه فيسأله من أيّة قبيلة أو عشيرة أو بيت أنت؟ وبعد  1930ف ضاعت الأنساب والأحساب والافتخار بالأصول فصار السّؤال من أيّة مدينة أو منطقة أنت؟ وهذا تحول كبير فمن ميزة العرب أنّهم يتعارفون بالقبيلة والنّسب ومن مميزات العجم أنهم يتعارفون بالمدن والقرى هل فهمت ذلك! كان السّؤال بين السّوريين قبل 1930ف أين هو شيخ قبيلتكم أو أين هو عكيد حارتكم؟ وبعد 1930ف صار السّؤال أين هو زعيم حزبكم أو أين هو وجهيكم من شيوخ السّلْطة! قبل 1930ف كلّ اللهجات في سورية هي لهجة سورية واحدة، وبعد 1930ف إذا تكلّم ابن الرّقة أو ابن السّاحل أو ابن حوران أو ابن جبل العرب مع عربي من احدى الدّول ترى العربي ردّ عليه قائلا باستغراب لماذا لهجتك ليست سورية!! بعد أن أطربته اللهجة الدمشقيّة في المسلسلات التّركية والتلفزيون والإعلام المسيّس، قبل 1930ف كان السّوري إذا ضُرب على وجهه قد يفتعل جريمة قتل بمن تعدّى عليه، وأمّا السّوريات فلم نسمع في التاريخ أنّ أحدا تجرأ وتعرض لهن بسوء، وبعد 1930ف معظم رجال سورية أُهينوا من أيادي الأوغاد، ونساء سورية تقطعت بهم السّبل في مخيمات اللجوء والمشي في الغابات وغير ذلك.. وقبل 1930ف لم يأكل السّوريين خبزهم إلا من تنور بيوتهم، يأكلون خبزا كريما تخبزه لهم أيادٍ كريمة، وبعد 1930ف صار هناك تنورا واحدا لا نار فيه إلا نار المذلّه يقف عليه السوريين طوابيرا يأخذون خبزهم من غير كرامة تخبزها لهم أيادٍ مُهينة، قبل 1930ف يمكنك أن تركب حمارا وتجوب فيه كل الجغرافية السّورية من أقصاها إلى أدناها، واليوم اركب ما شئت، فلتركب حمارا أو قطارا أو سيارة أو طائرة سيستوقفونك على مداخل البلدات والمدن وتُعامل كأنّك قادم من الصّين، وقبل 1930ف كان السّوريون يبيعون ويشترون بالذّهب فكانوا ذهبًا، وبعد 1930ف صار بيعهم وشراءهم بعملة الورق والتّنك فصارت حياتهم خفيفة كالورق وصدءة كليرة التنك، قبل 1930ف كانت أسفار العرب والعجم إلى سورية مفخرة، وبعد 1930ف صارت الأسفار إلى سورية مسخرة، قبل 1930ف كانت حدود سورية من تماسها مع بلاد التّرك إلى نهاية سيناء، وبعد 92 سنة جدباء قاحلة لا تكاد أن ترى وطنًا اسمه سورية! قبل 1930ف آن له أن يعود ويعود بقوة، وآن للجمهوريين أن يقفوا على أطلال هراءهم وينشدوا: قف بنا يا صاح نبكي المُدنا.....

الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة

 

اسم المقالة: الرَّادِيكَالِيَّة عَلَى أَطلَالِ الجَمْهُوْرِيَّة.

مدى المقالة: المدى قصير.

نوع المقالة: تاريخية.

رقم المقالة المصحّفة أدبيًّا: (35).

تاريخ النّشر: 3/8/26 أدبي.


حينما نقول أنّ البقاء وحده لله فهو الّذي لا يتغير فهذه حقيقة ثابتة لا نقاش فيها حتّى بين المرء ونفسه، وكلّ شيء سيتغير لا محالة فالتّغيير سنّة الله في خلقه، ولمّا جاء ذلك التّغيير المظلم على سورية سنة 1930ف تغيّر في سورية كلّ شيء..، واستمرّ التّغيير من أظلم إلى أحلك، فقبل 1930ف كان السّوري عندما يريد التّعرف على أخيه السّوري الّذي لا يعرفه فيسأله من أيّة قبيلة أو عشيرة أو بيت أنت؟ وبعد  1930ف ضاعت الأنساب والأحساب والافتخار بالأصول فصار السّؤال من أيّة مدينة أو منطقة أنت؟ وهذا تحول كبير فمن ميزة العرب أنّهم يتعارفون بالقبيلة والنّسب ومن مميزات العجم أنهم يتعارفون بالمدن والقرى هل فهمت ذلك! كان السّؤال بين السّوريين قبل 1930ف أين هو شيخ قبيلتكم أو أين هو عكيد حارتكم؟ وبعد 1930ف صار السّؤال أين هو زعيم حزبكم أو أين هو وجهيكم من شيوخ السّلْطة! قبل 1930ف كلّ اللهجات في سورية هي لهجة سورية واحدة، وبعد 1930ف إذا تكلّم ابن الرّقة أو ابن السّاحل أو ابن حوران أو ابن جبل العرب مع عربي من احدى الدّول ترى العربي ردّ عليه قائلا باستغراب لماذا لهجتك ليست سورية!! بعد أن أطربته اللهجة الدمشقيّة في المسلسلات التّركية والتلفزيون والإعلام المسيّس، قبل 1930ف كان السّوري إذا ضُرب على وجهه قد يفتعل جريمة قتل بمن تعدّى عليه، وأمّا السّوريات فلم نسمع في التاريخ أنّ أحدا تجرأ وتعرض لهن بسوء، وبعد 1930ف معظم رجال سورية أُهينوا من أيادي الأوغاد، ونساء سورية تقطعت بهم السّبل في مخيمات اللجوء والمشي في الغابات وغير ذلك.. وقبل 1930ف لم يأكل السّوريين خبزهم إلا من تنور بيوتهم، يأكلون خبزا كريما تخبزه لهم أيادٍ كريمة، وبعد 1930ف صار هناك تنورا واحدا لا نار فيه إلا نار المذلّه يقف عليه السوريين طوابيرا يأخذون خبزهم من غير كرامة تخبزها لهم أيادٍ مُهينة، قبل 1930ف يمكنك أن تركب حمارا وتجوب فيه كل الجغرافية السّورية من أقصاها إلى أدناها، واليوم اركب ما شئت، فلتركب حمارا أو قطارا أو سيارة أو طائرة سيستوقفونك على مداخل البلدات والمدن وتُعامل كأنّك قادم من الصّين، وقبل 1930ف كان السّوريون يبيعون ويشترون بالذّهب فكانوا ذهبًا، وبعد 1930ف صار بيعهم وشراءهم بعملة الورق والتّنك فصارت حياتهم خفيفة كالورق وصدءة كليرة التنك، قبل 1930ف كانت أسفار العرب والعجم إلى سورية مفخرة، وبعد 1930ف صارت الأسفار إلى سورية مسخرة، قبل 1930ف كانت حدود سورية من تماسها مع بلاد التّرك إلى نهاية سيناء، وبعد 92 سنة جدباء قاحلة لا تكاد أن ترى وطنًا اسمه سورية! قبل 1930ف آن له أن يعود ويعود بقوة، وآن للجمهوريين أن يقفوا على أطلال هراءهم وينشدوا: قف بنا يا صاح نبكي المُدنا.....

ليست هناك تعليقات