اشتدادُ الفِراق واحتراقُ الأشواق وانكماش القفل إغلاقًا بإغلاق، هي ملحمةُ السُّرور ليس منها انعتاق، والعيدُ أقبل ضاحكًا والنُّور من ركام الغيمِ دَقَّ، وحفلُ يقينٍ حقًّا حقَّ، فَمن عبس فيه فقد ظلم وعقَّ، ولِباسُ الجديدِ مع الفجر إذا انشقَّ، وترديدُ "الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" ذلك لمن روحهُ ترقرقت ورقّتْ رَقَّ، يا من أصبحت بالعيد وأنت خلف قضبان السّجون أعلنها بقوة ولو خافتًا بالهمسِ "الله أكبر الله أكبر صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده" بِها أُقيمت حُجَّتك على أعداء الحُرِّية، أيُّها المُهاجر في منافي البلاد البعيدة حيث لا أهلٌ ولا ولدٌ ولا وليدة، وأنت بين ظهور أنداد التَّوحيد اصدح بها "لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون" فأنتَ نور الإسلام في ديار الظَّلام، أيُّها المُبعد في مُخيمات الإبعاد يا من فيك العزيمةُ العِناد وجذور أجدادِ الأجداد فمِن نافذةِ خيمتك متينة الأوتاد نَفِدَ عِطرُ الْبُن والهَيلِ ونشوة قهوتك الأصيلة فيها نَسْكرُ أو نكاد، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ تُدَوِّي وتدوي وجبالَ أحزانٍ تُسوِّي، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ وماءُ الوردِ يجري ويروي، هنيئًا لكُم الصِّيام والقيام وتلاوة كتاب ربِّ الأنام، هنيئًا لكُم عيدُكم وجديدكُم، كلُّ الأفراحِ في الأتراحِ خيانةٌ، إلا كُمدٌ في العيدِ جريمةٌ، الفرحُ في العيدِ فرضٌ فإنَّ عقيدةَ العيد أفراحٌ واشهارٌ بالسّعادةِ وعرضٌ، كبِّروا وهلِّلوا وتَحلَّوا وصِلوا الأرحام وطهروا الماضي الملوَث بكوابيسِ الأحلام، يا وحيدًا بين الغرباء عبِّر عن العيد أكثر مما يُعَبِّرون، اجعلهم يقولونَ أنحنُ الغُرباءُ أم هوَ؟ حيرتَ في عيدكَ العالمَ والعالمَ فيك احتارَ وأنت تجابهُ وحيدًا والقولُ فيكَ يقوُل هيهاتَ هيهاتَ أنهارَ، ليسَ لكَ مما لهُم مُلكًا ولا أهلًا ولا رُكنًا عنك يذودُ أو يُجيبُ! لكن ليسَ لهم مِثلكَ سلسلةً معدنُها العزمُِ وبأسُها أفراحٌ مِن حَديد.
اشتدادُ الفِراق واحتراقُ الأشواق وانكماش القفل إغلاقًا بإغلاق، هي ملحمةُ السُّرور ليس منها انعتاق، والعيدُ أقبل ضاحكًا والنُّور من ركام الغيمِ دَقَّ، وحفلُ يقينٍ حقًّا حقَّ، فَمن عبس فيه فقد ظلم وعقَّ، ولِباسُ الجديدِ مع الفجر إذا انشقَّ، وترديدُ "الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" ذلك لمن روحهُ ترقرقت ورقّتْ رَقَّ، يا من أصبحت بالعيد وأنت خلف قضبان السّجون أعلنها بقوة ولو خافتًا بالهمسِ "الله أكبر الله أكبر صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده" بِها أُقيمت حُجَّتك على أعداء الحُرِّية، أيُّها المُهاجر في منافي البلاد البعيدة حيث لا أهلٌ ولا ولدٌ ولا وليدة، وأنت بين ظهور أنداد التَّوحيد اصدح بها "لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون" فأنتَ نور الإسلام في ديار الظَّلام، أيُّها المُبعد في مُخيمات الإبعاد يا من فيك العزيمةُ العِناد وجذور أجدادِ الأجداد فمِن نافذةِ خيمتك متينة الأوتاد نَفِدَ عِطرُ الْبُن والهَيلِ ونشوة قهوتك الأصيلة فيها نَسْكرُ أو نكاد، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ تُدَوِّي وتدوي وجبالَ أحزانٍ تُسوِّي، كُلُّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَيْرٍ وماءُ الوردِ يجري ويروي، هنيئًا لكُم الصِّيام والقيام وتلاوة كتاب ربِّ الأنام، هنيئًا لكُم عيدُكم وجديدكُم، كلُّ الأفراحِ في الأتراحِ خيانةٌ، إلا كُمدٌ في العيدِ جريمةٌ، الفرحُ في العيدِ فرضٌ فإنَّ عقيدةَ العيد أفراحٌ واشهارٌ بالسّعادةِ وعرضٌ، كبِّروا وهلِّلوا وتَحلَّوا وصِلوا الأرحام وطهروا الماضي الملوَث بكوابيسِ الأحلام، يا وحيدًا بين الغرباء عبِّر عن العيد أكثر مما يُعَبِّرون، اجعلهم يقولونَ أنحنُ الغُرباءُ أم هوَ؟ حيرتَ في عيدكَ العالمَ والعالمَ فيك احتارَ وأنت تجابهُ وحيدًا والقولُ فيكَ يقوُل هيهاتَ هيهاتَ أنهارَ، ليسَ لكَ مما لهُم مُلكًا ولا أهلًا ولا رُكنًا عنك يذودُ أو يُجيبُ! لكن ليسَ لهم مِثلكَ سلسلةً معدنُها العزمُِ وبأسُها أفراحٌ مِن حَديد.


ليست هناك تعليقات